القائمة الرئيسية

الصفحات


هل اختلاف النسب مبرر لرد الخاطب ؟




جاء في إحدى القضايا أن امرأة رفعت قضية على أخيها تتهمه بعضلها و تطلب من المحكمة نقل الولاية للحاكم الشرعي حيث جاء في كلامها ما نصه (إن هذا الحاضر أخي الأكبر وولي الشرعي؛ حيث قد توفي والدي، وقد بلغت مبلغ النساء، وتقدم لي خاطب ، وهو (...) يصلح لي زوجاً إلا أن المدعى عليه قد رده لأسباب غير شرعية، أطلب نقل الولاية منه إلى الحاكم الشرعي، هذه دعواي. )


سألت المحكمة الأخ عن كلام أخته و طلبت منه أن يجيب على كلامها  فأجاب (إن ما ذكرته المدعية من أنني ولي التزويج لها بعد وفاة والدي فهو صحيح، وما ذكرته من أنه تقدم لها الخاطب هذا، وقد كان أخي (...) المسؤول عن زواجها؛ حيث إني مريض، وقد وافقنا عليه إلا أنه انسحب ولم يعد، والآن بعد أن تقدم مرة أخرى لا أريده زوجاً لأختي، هكذا أجاب. )

فوجهت المحكمة له سؤالا (وبسؤاله: هل ينقم عليه في خلقه أو دينه شيء؟ )

فأجاب (لا ، إلا أن أصله من غير السعودية، وأنا لا أريده، ولن أزوجها به. )


فحكمت المحكمة (وبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة؛ ولأن المدعية طلبت نقل الولاية من المدعى عليه إلى الحاكم الشرعي للأسباب الموضحة بدعواها؛ ولأن المدعى عليه رفض تزويجها من الخاطب المذكور اسمه أعلاه وهو لم ينقم عليه لا في خلقه ولا في دينه؛ وحيث إنهم قد وافقوا على زواجه منها سابقاً، وارتضوه زوجاً لها، لكن الزواج لم يتم؛ وحيث إن موافقتهم عليه سابقاً يعد تعديلاً له، وارتضاءً به زوجاً لأختهم؛ ولأن نقل الولاية من الولي المدعى عليه ربما أفضى إلى نزاع وخصام وقطيعة رحم، والشريعة المحكمة تتطلع إلى قطع النزاع، وعدم التقاطع والتدابر، وأن مذهب جمهور المذاهب الأربعة، وهو رواية في مذهب الحنابلة أن الولاية تنتقل ممن عضل إلى الحاكم. قال في المغني كتاب النكاح ما نصه: ( الحكم الثالث إذا عضلها وليها الأقرب انتقلت الولاية إلى الأبعد). نص عليه أحمد، وعنه رواية أخرى تنتقل إلى السلطان، وهو اختيار أبي بكر، وذكر عن عثمان بن عفان رضي الله عنه وشريح ، و به قال الشافعي لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له)؛ ولأن ذلك حق عليه امتنع من أدائه فقام الحاكم مقامه، كما لو كان عليه دين فامتنع من قضائه)؛ ولأن من وجب عليه شيء أمر به الحاكم فإن امتثل وإلا نفذه الحاكم إن أمكن؛ ولأن المدعى عليه قد عضل المدعية، وقررت نقل الولاية منه إلى الحاكم الشرعي، وبذلك كله حكمت. )



للاطلاع على حكم قضائي بهذا الخصوص  اضغط هنا

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات